بسم الله الرحمن الرحيم.. أخـيَّ كِـلانـَـا في المُبَـاراةِ خَـاسـِــرُ فأهـدافـنـا قـَد سُجِّـلـتـْهـا خصُـومُنا و قـد خسِرَت أختٌ و كانت أمَامَهَــا و ناحَت بأرض القدسِ أمٌ و أدمعت و إني أراهـَا عـندَ موتي تراقـَصـت أكـَفـْكِـفُ عـن عيـنِيْ دموعاً حَزينة و أسـأل عن سعـدٍ و عمـرٍ و خـالـدٍ فحـيَّ علـى قـــومٍ ســراعٍ أخـِــفــَّـة و حين أتانـا الغـَدر يـَرعـَى بـِدارنـا تفــقـَّدتُ أصحابــي فكــانــت مَعـرَّةً و صـاحـَتْ هتافاتٌ و نادت مواجِـعٌ أنا بيـن قــومٍ هـَـزلـُهـُم فـَاقَ جـدَّهـُم تـُسَطــِّر ذكراهـا علـى كــلِّ مَسْـمـَعٍ فـيــا ليـت شـعـري أن أقـدامَ قومِـنـا و لكنهــا فـي اللـَّهــو عـالٍ سَـنامُهـا فتـُكـتـَـبُ أمجــادُ السـَّفـَـاهـَات عندما أخيــطُ ثيــاب الحُــزن في كل ملعـبٍ فـلا أنـت مغلــوبٌ و لا أنت غــالـبٌ و لا أنـت هــدافٌ و لا أنـت حـارسٌ رأيـتـُـكَ و الفـرسـان تجري جريحَة و أبصرت يوم الزحف فاهتز خافقي كأنــك نطـَّـاح المـنـايــا و خصـمـها فحي َّ أخـو الفرسان أبكى خصومـه و إن بلاد العــرب كم سالَ دمعـهـــا و أمتـنـا من خلـف شـاشـات ذلـهـــا فتبكي الثريا حيـن تـُلـقـي شُعـَاعـَهـا و حُكـَّامـُنـا من ضربة بان خـوفـهــم و كانت بأمـس عــاليــاتٍ نـجـومـنـا و إنــا إذا في الحـرب صـرنا طرائـداً
أذا مِصرُ فـَازَت أو تـَفـُوزُ الجَزائـِرُ
و هُـزَّت شباكٌ و استبـيحت سَواتـرُ
مطامِع من أختٍ أتــَتـْهـــــا تـُقـامِــرُ
عيونٌ و في بغدادَ ناحَـت حَـرائـِـــرُ
ذئـابُ بنـي قومي بـِـأثــم تـُجَـاهـِـــرُ
و تحبسُ حبَّـات الدمـوعِ المَحاجـِــرُ
فتزجرنـي هـنـدٌ و تـَبـكـِي تـمـاضِـرُ
و قـومٌ على الطـابـاتِ شـمٌ كـواسـِـرُ
و سـُلـَّت علينا في الحروب الخناجرُ
عـلـيـنـا و أبـكى مسجـدَيـنــا التـآمـرُ
و هـُزَّت لأرباب السـُّفـور الخواصِـرُ
و قـومٌ لهـم عـن كـل خيـرٍ سَـواتـِــرُ
و تهـربُ لو خصـمٌ أتـَـاهـَا يـُـنـــاورُُ
تـُعــفـَّـرُ لــو دارت عليـنـَـا الــدوائـرُ
و أنَّ لــهــا في كــل ســوءٍ منـَـابــِـرُ
تجـفُّ عـلى حَــرِّ الـلـِّـقــاء المَحـَابـِـر
فتـُبـلــى علـى هـزِّ الشبـاك السـرائــرُ
و لا أنت منصـورٌ و لا أنـت نـاصــرُ
و لا أنـتَ مقــدورٌ ولا أنـتَ قـــَـــادرُ
أمامَـك و السَّـاحـاتُ حمرٌ مجـَـامِــرُ
وطافـت الى الأفغــان مني الخواطـرُ
و أنــك هــزَّازُ الشـبـــاكِ المثـابــــرُ
و سـارَ على أرض المنـايــا يـكـابــرُ
و في المسجد الأقصى عيون تناظـِرُ
بفـــوزِ أعاديـْـهـَـا عليـهـــا تـُفـاخـِــرُ
و يزجُرُهـا مـن شدة الخَـوف زاجِــــرُ
و ردت على الأعقاب تبكي القياصـرُ
و كــانت لنــا في كـل أرض منـائـــرُ
فــإن كـليـنــا فــي المبـــاراة خاســرُ
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
اا إذاعة صوت الأقصى اا 106.7FM
http://www.alaqsavoice.ps
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

0 التعليقات:
إرسال تعليق